بعد حفظ التحقيق.. البرلمان النمساوي يواصل فحص “النفوذ السياسي” في ملف Pilnacek ويحقق مع النيابة العامة ومدير الشرطة

النمسا ميـديـا – فيينا:

يمثل اليوم الأربعاء أمام لجنة التحقيق البرلمانية، المكلفة بفحص احتمالية وجود نفوذ وتأثير سياسي على التحقيقات في قضية “Christian Pilnacek”، كل من المدعية العامة بمدينة Eisenstadt والموكلة بالملف، إلى جانب مدير الشرطة الاتحادية Michael Takacs كشهود ومصادر معلومات.

حفظ قضية ظروف الوفاة لعدم وجود شبهة جنائية

وكانت النيابة العامة في Eisenstadt قد أعلنت يوم الجمعة الماضي عن حفظ وإغلاق التحقيق المتعلق بظروف وفاة رئيس قطاع وزارة العدل السابق. وجاءت هذه الخطوة بعد مراجعة واعتماد من قِبل النيابة العامة العليا (OStA) في فيينا ووزارة العدل، حيث تم تبرير الحفظ بعدم حدوث أي تغيير جوهري في وضع الأدلة، مما أكد نتائج التشريح الأولي للجثة التي أفادت بأن Pilnacek مات غرقاً ولا توجد أي مؤشرات على خطأ أو تدخل من طرف ثالث. يُذكر أن النيابة العامة العليا في فيينا كانت قد سحبت القضية سابقاً من نيابة Krems ونقلتها إلى نيابة Eisenstadt بهدف منع أي شبهة انحياز أو تضارب في المصالح.

مدير الشرطة الاتحادية في مرمى التساؤلات بسبب مكالمة هاتفية

وتتجه الأنظار نحو الإفادة الثانية التي سيقدمها مدير الشرطة الاتحادية Michael Takacs، والذي تبين أنه أجرى اتصالاً هاتفياً يوم وفاة Pilnacek مع سيدة كانت تقاسمه السكن في منزل يقع ببلدة Rossatz في النمسا السفلى، وهو المنزل الذي غادره المتوفى قبيل مفارقته الحياة. وكانت هذه السيدة، التي عملت سابقاً كموظفة لدى وزير الداخلية السابق Wolfgang Sobotka (من حزب الشعب ÖVP)، قد ذكرت في بادئ الأمر أن مدير الشرطة الاتحادية نصحها بـ “إخفاء” الكمبيوتر المحمول الخاص بـ Pilnacek، إلا أنها تراجعت عن هذه التصريحات وسحبتها في وقت لاحق.

سجال مالي حاد بين حزبي الشعب والحرية حول تكاليف اللجنة

وشهدت كواليس البرلمان يوم أمس تبادلاً حاداً للاتهامات بين حزبي الشعب (ÖVP) والحرية (FPÖ). حيث اتهم رئيس كتلة حزب الشعب، Andreas Hanger، حزب الحرية بالتسبب في “انفجار تكاليف مالية عبثية” دون تحقيق أي مكاسب معرفية أو سياسية ملموسة من وراء هذه اللجنة. وقدر Hanger تكاليف لجنة التحقيق حتى الآن بنحو 1.5 مليون يورو، محذراً من احتمال وصولها إلى 2.6 مليون يورو بحلول نهاية العام، في حين حددت مديرية البرلمان التكاليف حتى منتصف مارس الماضي بـ 479 ألف يورو.

حزب الحرية: “حزب الشعب يعاني من مشكلة مع الرقابة البرلمانية”

وفي المقابل، رد حزب الحرية بشن هجوم مضاد على حزب الشعب، مذكراً بأن لجنة التحقيق الأخرى المتعلقة بـ “إساءة استخدام السلطة من قِبل الائتلاف الأحمر والأزرق” – والتي يراها حزب الحرية غير دستورية – قد كبّدت خزينة الدولة أيضاً 1.4 مليون يورو. ووصف رئيس كتلة حزب الحرية، Christian Hafenecker، تلك اللجنة بأنها “عمل انتقامي سياسي على حساب دافعي الضرائب”. ودافع Hafenecker عن لجنة تحقيق Pilnacek معتبراً إياها هيئة ضرورية من منظور السياسة الديمقراطية وتحظى بدعم جميع الأحزاب باستثناء حزب الشعب (ÖVP) الذي يرى أنه يعاني من “مشكلة مستعصية مع الرقابة البرلمانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى